جبر النقص في الفريضة بصلاة التطوع

فروى أبو هريرة، عن النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: (أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، وإن انتقص من فريضته شيئاً قال الرب تبارك وتعالى: انظروا، هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك).

قَالَ الشَّيْخُ الْأَلْبَانِيُّ: “رَوَاهُ النَّسَائِيُّ – أَيْضًا – (١/ ٨١ – ٨٢)، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ (٢/ ٢٦٩ – ٢٧٠): “حَدِيثٌ حَسَنٌ”. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ! لَكِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ لِشَوَاهِدِهِ الْكَثِيرَةِ.”

قَالَ ابْنُ رَجَبٍ: “وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَى تَكْمِيلِ الْفَرَائِضِ مِنَ النَّوَافِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:

– فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ مَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ فَرَائِضِهَا أَوْ مَنْدُوبَاتِهَا كُمِّلَ ذَلِكَ مِنْ نَوَافِلِهِ… هَذَا قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ الْمَالِكِيِّ وَغَيْرِهِ.

– وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلِ الْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي تَرْكِ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ عَمْدًا وَغَيْرَ عَمْدٍ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَارِثُ الْمُحَاسِبِيُّ وَغَيْرُهُ. وَهُوَ الْأَظْهَرُ – إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم


المصدر:
• هداية الرواة – مع تخريج المشكاة الثاني للألباني 2\83.
• فتح الباري لابن رجب 5\144.